top of page
تؤلف الأغاني الوطنية بهدف بث الحماسة والروح الوطنية في نفوس الشعب عند تعرّض الدولة للاعتداءات أو الكوارث، وحتى في حالات السلم والاحتفالات بالأعياد والمناسبات الوطنية تؤلف هذه الأغاني للحفاظ على العزيمة والتماسك بين أفراد الشعب، وتعزيزالولاء والحماسة
في قلوبهم وعقولهم، من خلال مفردات رجولية، ولحن يخاطب الأعماق، وأداء يثير الحماس
 
في سنوات الستينيات والسبعينيات وحتى مطلع الثمانينيات من القرن الماضي كانت الأغنية الوطنية الكويتية تحمل مفردات مثل «يا حماة العرين» و«إحنا الخطاوي الأكيدة» و«أرواحنا سورها» و«شامخ جبينها» و«الوطن ما له مثيل» وغيرها، يصاحبها لحن وأداء حازمان يتميزان بالجدية والفدائية أو يكون اللحن في حالة الاحتفالية معبراً عن روح إنتاجية في العقدين الأخيرين على وجه الخصوص، بدأت المفردة الوطنية تتحول من الروح الوطنية الحماسية الجادة إلى كلمات «مائعة» بلا هوية أو توجه أو هدف، لا تمتلك من سمات الأغنية الوطنية سوى ذكر اسم الكويت، مثلاً «عاشت لنا» و«طاير من الفرحة» و«انتي نبض قلوبنا» و«لحم اكتافي من خيره» و «الله يا حلو الكويت» و«هذا هو الكويتي أحسن رفيج بسفرة» وغيرها من المفردات إن درست معانيها جيداً نجد أنها لا تعبر عن حماسة أو فدائية بقدر ما تعبر عن خوف داخلي أو أنها تحاول تأكيد المحبة، وهذا التأكيد في مباشرته «الفجة» يدل غالبا على عدم ثقه.الأغنية بكل أشكالها لها معان ودلالات، والأغنية الوطنية لها معان خاصة، لأنها لا تعبر عن مشاعر فردية رومانسية بقدر ما تعبر عن روح الجماعة، فتحول مفردة الأغنية الوطنية من حماسية إلى رومانسية فله دلالته التي يجب أن تدرس ويأتي اللحن ليؤكد عزيمة الكلمة، فعندما يكون الإيقاع والجملة الموسيقية صادرين من العمق، فإن تأثيرهما على الإنسان سيكون بالقدر نفسه. فإذا كان اللحن حماسياً، فسيكون الشعب حماسياً  صادقاً بذلك. وإذا كان اللحن راقصاً، فلن يجني الشعب من الأغنية هدفها في رفع السواعد  

 
الأغنية الوطنية مسؤولية كبيرة لمن يدرك ذلك، وليست مجرد أغان كأي أغنية لملء الفراغ الإذاعي أو التلفزيوني، واستذكار بلا معنى وجوهر في كل مناسبة وطنية. على كاتب الكلمات وعلى الملحن وعلى المغني خصوصاً أن يكون صادقاً في أدائها، وليس مجرد هزهزة الأوتار الصوتية والتصفيق الناعم. ويفرض التساؤل نفسه هنا

الأغاني الوطنيه 

bottom of page